السيد محمد حسين الطهراني
360
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
خطأ في خطأ . هذا وقد أورد آية الله السيّد شرف الدين العامليّ عبارته في هامش كتاب « الفصول المهمّة » : وَنَقَلَ ابْنُ خَلْدُونٍ في صَفٌحةِ 241 ، أثْنَاءَ الفَصْلِ الذي عَقَدَهُ في مُقَدِّمَتِهِ لِوِلَايَةِ العَهْدِ عَنِ القاضي أبي بَكْرِ بْنِ العَرَبِيّ المَالِكيّ ؛ أنَّهُ قَالَ في كِتَابِهِ الذي سَمَّاهُ بِ - « العَوَاصِمِ وَالقَوَاصِمِ » مَا مَعْنَاهُ : إنَّ الحُسَيْنَ قُتِلَ بِشَرْعِ جَدِّهِ صلّى اللهُ عَلَيٌهِ [ وَآلِهِ ] وسَلَّمَ . [ 1 ] وقد حكى صاحب « الروضات » في ترجمة محيي الدين عن المحدِّث النيسابوريّ في كتاب رجاله الكبير أنّه قال : وَمَا نَسَبَ إلَيهِ بَعْضُ الغَاغَةِ [ 2 ] أنَّهُ قَالَ : لَمْ يَقْتُلْ يَزِيدُ الحُسَيْنَ إلَّا بِسَيْفِ جَدِّهِ ، فَذَلِكَ قَوْلُ القاضي أبي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ العَرَبيّ المَعَافِرِيّ تِلْمِيذِ الغَزَّالِيّ في شَرحِ قَصيدَتِهِ الهَمْزِيَّةِ ، وَفَسَّرَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَقَالَ : أيْ لأنَّهُ الخَلِيفَةُ وَالحُسَيْنَ عَلَيهِ السَّلَامُ بَاغٍ عَلَيهِ . [ 3 ]
--> 1 - « الفصول المهمّة في تأليف الامّة » ص 119 ، الطبعة الثانية . 2 - السفلة من الناس ، تستعمل الغوغاء للجلبة واللغط . ( م ) 3 - « روضات الجنّات » ج 2 ، ص 195 ، الطبعة الحجريّة . ورد في كتاب « ذخائر الأعلاق في شرح ترجمان الأشواق » الذي متنه وشرحه كلاهما لمحيي الدين بن عربي ، في مقدِّمة محقّق الكتاب والمعلِّق عليه : عبد الرحمن كردي ، مدرِّس اللغة العربيّة في جامعة الأزهر ، في الصفحة « ط » من المقدِّمة : « نسبه : أبو بكر محيي الدين محمّد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن عبد الله الحاتميّ الطائيّ ، ويقال له في بلاد الأندلس ابن العربيّ بألف ولام ؛ أمّا في بلاد الشرق فيُدعى ابن عربي بدون ألف ولام ، وذلك من أجل التفريق بينه وبين القاضي أبي بكر بن العربيّ المعافريّ الذي كان قاضي قضاة إشبيلية ، ثمّ هاجر إلى الشرق وتوفّي سنة خمسمائة وثلاث وأربعين ( 543 ) ه - » . واعلم أنّه كان تلميذ الغزّاليّ ، وعصره يسبق عصر محيي الدين بما يقرب من قرن واحد ، وذلك لأنّ ولادة محيي الدين في سنة خمسمائة وستيّن ( 560 ) هجريّة ووفاته في سنة ستمائة وثمان وثلاثين ( 638 ) ه - . ق . ولذلك فإنّ محيي الدين كان بعد القاضي المعافريّ بمدّة خمس وتسعين سنة ، أي قريباً من قرن كامل . وقد اشتهر محيي الدين - مضافاً إلى شهرته بابن عربي - بالحاتميّ الطائيّ العدويّ أيضاً ؛ الحاتميّ لكونه من أولاد حاتم ، والطائيّ لأنّ حاتم كان من قبيلة طيّ ، والعدويّ لأنّه من أولاد عديّ بن حاتم . وجلالة وعظمة مقام عديّ بن حاتم وإخلاصه وولاؤه لساحة أمير المؤمنين عليه السلام المقدّسة وتشيّعه أمر لا يتطرّق إليه الشكّ ، فالصحف والتواريخ والسير مشحونة وحافلة بهذه المعاني التي ازدانت بها صحائف الدهر . وكان انتسابه لعديّ وجوهره وكونه حفيده الوجوديّ قد أوجب بنفسه فناءه واندكاكه في ولاء أهل البيت .